أَخْبَرَني عُرْوَةُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّها ﴿كُذِبُوا﴾ مُخَفَّفَةً؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ!
سبَق الحديث فيه في (كتاب الأنبياء)، في (قصة يوسف).
* * *
١٣ - سورة الرَّعْدِ
(سورة الرَّعْد)
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يتنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: مُتَدَانِيَاتٌ. ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ وَاحِدُها: مَثُلَةٌ، وَهْيَ: الأَشْبَاهُ وَالأمثَالُ، وَقَالَ: ﴿إلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾.
﴿بمقدارٍ﴾: بِقَدَرٍ. ﴿مُعَقِّباتٌ﴾: مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْها الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ: الْعَقِيبُ، يُقَالُ: عَقَّبْتُ فِي إِثْرِه. ﴿المِحَالِ﴾: الْعُقُوبَةُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾؛ لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ. ﴿رَابِيًا﴾ مِنْ: رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ﴾ الْمَتَاعُ: مَا تَمَتَّعتَ بِهِ. ﴿جُفَاءً﴾: أجفَأَتِ الْقِدرُ: إِذَا غَلَتْ فَعَلَاها الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ، فَيَذْهبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.