قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتَسْقِ اللة لِمُضَرَ؛ فَإِنَّها قَدْ هلَكَتْ. قَالَ: "لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ"، فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ، عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابتْهُمُ الرَّفَاهيةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾، قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بدرٍ.
(يحيى)؛ أي: الخَتِّي؛ قاله الغَسَّاني.
(قال لمضر)؛ أي: لأَبي سُفيان، فإنَّه كان كبيرَهم في هذا الوقْت، وهو الآتي للنبيِّ ﷺ يَستدعي منه الاستِسقاءَ، تقول العرَب: قتَل قُريشٌ فُلانًا، والقاتِلُ واحدٌ منهم.
(لجريء)؛ أي: تُشركُ بالله، وتَطلُب الرَّحمة منه، وإذا كشَف العذابَ عنكُم إنَّكُم عائدون إلى شِرْككُم.
(الرفاهية) بالتخفيف: السَّعَة.
(يعودوا: تعد) كذا وقَع، وصوابه: يَعودُون.
* * *
﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
(باب: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾ [الدخان: ١٢])
٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا يَحيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي