الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْم أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْتعصَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُم سَنَةٌ أَكَلُوا فِيها الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كهيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كشَفْنَا عَنْهُم عَادُوا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُم، فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُم يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلهِ جَلَّ ذِكرُهُ: ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.
(لما لا تعلم) تعريضٌ بالرجُل القاصِّ الذي كان يقُول: يَجيءُ يومَ القيامة دُخان كذا، وأنكَر ابن مَسعود ذلك، وقال: لا تتكلَّفوا فيما لا تَعلَمون، وبيَّن قِصَّةَ الدُّخان، وقال: إنَّه كهيئَتِه، وذلك قد كانَ، ووقَعَ.
* * *
﴿أنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِيِنٌ﴾
الذِّكرُ وَالذِّكرَى وَاحِدٌ.
(باب: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ [الدخان: ١٣])
٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ