الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا، كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كسَبْعِ يُوسُفَ"، فأَصَابَتْهُم سنةٌ حَصَّتْ؛ يَعْنِي: كُلَّ شَيْء، حَتَّى كَانُوا يَأكلُونَ الْمَيْتَةَ، فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ، فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، ثم قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، قَالَ عَبْدُ اللهِ: أفيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! قَالَ: وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى: يَوْمُ بدرٍ.
(حصت) بمهملتين، أي: ذَهبَتْ، وسنَةٌ حَصَّاءُ، أي: جَرداءُ لا خَيرَ فيها.
* * *
﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾
(باب: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٤])
٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعبةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أبي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدا ﷺ وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ