القِتال؛ بل التوقُّف أَولى لمَصلحة المُسلمين، وأما الإنْكار على التَّحكيم إذْ ليس ذلك في كتاب الله، فقال علي كتابه: لكنَّ المُتكبِّرين هم الذين عدَلوا عن كتاب الله؛ لأنَّ المُجتهِد لمَّا أدَّى ظنُّه إلى جواز التحكيم فهو حكم الله.
وقال سهلٌ: اتَّهِمُوا أنفُسَكم في الإنكار؛ لأنَّا أيضًا كُنَّا كارهين لتَرْك القِتال يوم الحُديبِيَة، وقَهرَنا النبيُّ ﷺ على الصُّلْح، وقد أعقَبَ خيرًا عظيمًا.
(الدنية) بكسر النون، وتشديد الياء: الخَصْلة الرَّذيلة، وهي المُصالَحة بهذه الشُّروط التي تدلُّ على العَجْز والضَّعف.
ومرَّ الحديث آخر (الجهاد).
* * *
٤٩ - الْحُجُرَاتِ
(سورة الحُجُرات)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لا تقدموا﴾: لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَلَى لِسَانِهِ. ﴿امْتَحَنَ﴾: أَخْلَصَ. ﴿تنابَزوا﴾: يُدعَى بِالْكُفْرِ بعْدَ الإسْلَامِ. ﴿يَلِتْكُمْ﴾: يَنْقُصْكُم، ألتْنَا: نَقَصْنَا.
قوله: (لا تقدموا: لا تفتاتوا)؛ أي: لا تَسبِقُوا، والظَّاهر أن