يتصدَّق بالمالِ الذي أحبَّ أنْ يُقامِر عليه.
* * *
﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾
(باب: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠])
٤٨٦١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ: سَمعْتُ عُرْوَةَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهلَّ بِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتي بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَروَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ.
قَالَ سُفْيَانُ: مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا همْ وَغَسَّانُ -قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا- يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، مِثْلَهُ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ -وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ- قَالُوا: يَا نبِيَّ اللهِ! كنَّا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ، نَحْوَه.
(أهل)؛ أي: أَحرَمَ.