قَالُوا: كَذَبَ زيدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَقَعَ فِي نفسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ تصْدِيقِي فِي: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُم فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ.
(فاجتهد يمينه)؛ أي: أَقسَمَ طاقتَه، وبالَغَ في يَمينه.
(ما فعل)؛ أي: ما قال.
قالوا: وفيه دليلٌ على أنَّ كلام الخَلْق مَخلوقٌ؛ لأنَّه سَمَّى قولَ عبدِ الله فعْلًا.
* * *
قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾
حَرَّكُوا: اسْتَهْزَؤُا بِالنَّبِيِّ ﷺ. وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ.
(باب: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥])
أي: حرَّكُوها، وقُرئ بتخفيف الواو.
* * *
وَقَوْلُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أجْمَلَ شَيءٍ
(باب: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤])