قوله: (كانوا رجالًا)؛ أي: قال الله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] مع أنَّهم كانوا من أَجمَل النَّاسِ مع أنَّ الله شبَّههم بالخُشُب بالمُسنَّدة.
* * *
٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَي بْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ، فَذَكرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَها وَقَالَ: "إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَك".
(ومقتك) من المَقْت، وهو البُغْض ضِدُّ المِقَة.
* * *
قوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
(باب: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦])
٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمرٌو: سَمِعتُ جَابِرَ