حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يحيَى، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرآنِ أُنْزِلَ أَوَّل؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَيُّ الْقُرانِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هبَطْتُ، فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُوني وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾.
الحديث الأول:
(فاستبطنت)؛ أي: وصَلتُ بَطْنَ الوادي.
(﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]) هذا يُشعِر أنَّها أوَّل ما نزلتْ؛ لكنَّ الصحيح أنَّ: ﴿اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] نَزلتْ أوَّلًا؛ لمَا سيأْتي في حديث جابِر من قوله وهو يُحدِّث عن فَتْرة الوَحي.
* * *
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا