صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نعم قَالَ وَأَنَا سَمعتُها مِنْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وهؤُلَاءِ يَأبَوْنَ عَلَيْنَا.
(من في صاحبك)؛ أي: من فَمِ عبد الله بن مَسعود.
(وهؤلاء)؛ أي: أهل الشَّام يَأبَون ذلك، ويَقرؤُون المُتواتر: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣].
* * *
﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾
(باب: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣])
٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَدِمَ أصحَابُ عَبْدِ اللهِ عَلَى أَبِي الدَّرداءِ، فَطَلَبَهُم فَوَجَدَهُم، فَقَالَ: أيُّكُم يَقْرَأُ عَلَى قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: كلُّنَا، قَالَ: فَأيُّكُم يَحفَظُ؟ وَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعتَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: ﴿والذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، قَالَ: أَشْهدُ أنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هكَذَا، وَهؤُلَاءِ يُرِيدُوني عَلَى أنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، وَاللهِ لا أتابِعُهُمْ.
(والله لا أتابعهم) استُشكِل بأنَّ قراءتَهم هي المُتواترة، فكيف لا يُتابعُهم فيها؟!، ولا إشكالَ، فإنَّ سَماعَه ذلك من النبيِّ ﷺ مِثْلُ المُتواتِر عنه، فهو طريقٌ آخرُ في اليَقين، وقيل: عُذْر عبد الله، وأبي