الدَّرْدَاء في قراءتِهما: ﴿والذكر والأُنثى﴾ [الليل: ٣] أنَّهما لم تبلُغْهما الزِّيادةُ.
* * *
قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾
(باب: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥])
٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أبو نعيْم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَد كتبَ مَقْعَدُهُ منَ الْجَنَّة وَمَقْعَدُهُ منَ الِنَّار"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أفلَا نتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿للعسرى﴾.
(بَقِيع) بفتح المُوحَّدة، وكسر القاف، وبمهملةٍ: مَقبرةُ المَدينة، وأُضيف إلى الغَرْقَد -بفتح المعجمة، والقاف، وسُكون الراء، وبمهملةٍ- لغَرقَدٍ فيه، وهو ما عَظُم من العَوسَج.
(نتكل)؛ أي: نَعتمدُ على كِتابنا الذي قَدَّر اللهُ عَلينا، فقال: أنتم مأمُورُون بالعمَل، فعَليكُم بمُتابعة الأَمر، فكلُّ واحدٍ منكم مُيسَّرٌ لمَا خُلِقَ له، وقُدِّرَ عليه.
* * *