رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعبةِ لأَطَاَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ".
تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم.
(حدثني عبد الله)؛ أي: ابن المُبارَك، رَوى عنه البخاريُّ بواسطةِ ثلاثةٍ، وهو غَريبٌ؛ إذ الغالِب أنَّ روايتَه عنه بواسطةِ واحدٍ.
وقد مرَّ شرْحُ الحديث مطوَّلًا أول "الجامع".
(الصالحة)؛ أي: باعتِبار صُورتها، أو تَعبِيْرها، أو صِدقِها.
وفي الحديث أنَّ أوَّل ما نزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:١]، وسبَق بيانُه.
* * *
٩٧ - ﴿إنَّا أَنزَلنَاةُ﴾
يُقَالُ: الْمَطْلَعُ: هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ: الْمَوْضعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾: الْهاءُ كنَايَةٌ عَنِ الْقُرآنِ، أَنْزَلْنَاهُ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللهُ، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فعلَ الْوَاحِدِ فتجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ؛ لِيَكُونَ أثبَتَ وَأَوْكَدَ.
(سورة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [القدر:١])
قوله: (كناية)؛ أي: الضَمير راجعٌ للقُرآن وإنْ لَم يَسبِق له ذِكْرٌ