في هذه السُّورة لفْظًا، لأنَّه مذكورٌ حُكمًا باعتبار أنَّه حاضِرٌ دائمًا في ذِهْن رسولِ الله ﷺ، أو لأَنَّ السِّيَاق يدلّ عليه، أو لأنَّ القُرآن كلَّه في حُكم سُورةٍ واحدةٍ.
(مخرج) بالنَّصب، أي: خَرَج ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [القدر:١] مَخرَج الجَمْع، وكان القِياس أنْ يكون بلفْظ المُفرَد، بأنْ يقول: إنِّي أنزلتُه، لأن المُنْزِل هو الله تعالى واحدٌ لا شَريكَ له، وبالرَّفع، أي: لفْظ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [القدر: ١] خارجٌ بلفْظ الجَمع.
وفائدةُ العُدول عن ظاهره: التَّأكيدُ والإثْباتُ، لأنَّ العرَب إذا أَرادت التَّأكيدَ والإثْباتَ تذكُر المُفرَد بصيغة الجمع.
هذا كلام البُخاري، لكن المَشهور في مِثْله أنَّ فائدتَه التَّعظيم، ويُسمَّى بجمع التَّعظيم.
(المطلع) بفتْح اللام: مصدرٌ، وبكسرها: المَكان، فيحتمل أنَّ غرَضَه أنَّ الكلمةَ في الجُملة للمَكان لا المَذكورة في القُرآن؛ إذْ لا يَصحُّ بذلك المَعنى فيه.
وقال الجَوْهري: يُقال: طلَعت الشَّمس مَطْلَعًا، ومَطْلِعًا، والمَطْلَع والمَطْلِع أيضًا: مَوضع طُلوعها، فكلا اللَّفظَين لكلا المَعنيَين.
* * *