سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم.
الحديث الأول:
(فقال رجل) هو نهَيْك بن سِنَان، وقد مضى في (الصلاة).
(القراءة) بلفْظ المَصدر، وفي بعضها: (القُرَّاء) جمع: قارئ.
(القرناء)؛ أي: النظائر في الطُّول والقِصَر.
(ثمان عشرة) سبَقتْ روايةٌ أنها عِشْرون، وعدَّ فيها: (حم) مِن المفصَّل، قال (ن): مُراده هناك أنَّ مُعظَم العشرين من المفصَّل.
قال (ك): ومن (آل حم)، يعني: أنهما من السُّور التي أَوَّلها: (حم)؛ كقولهم: فُلانٌ من آل فُلانٍ.
وقيل: يجوز أن يكون المراد (حم) نفسُها كما قيل: مَزامير آل داوُد، والمراد: داوُد نفسُه.
قال (ك): ولولا أنَّه في الكتابة منفصلٌ لحسُن أن يُقال: إنها أل التي لتعريف الجِنْس، يعني: وسُورتين من جِنْس الحَواميم.
* * *
٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا قتيْبةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ الَّتِي فِي: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ