ويَحلُّ له أكثَر، لا أنَّ من كثُرت زوجاتُه يكون أفضَل من الصَّحابة، ولا الصحابي الذي كثُرت نساؤُه أفضَل مِن أعلامهم كالصِّدِّيق ونحوه.
وقيل: (هذه الأمة) تُخرِجُ سُليمانَ ﵊؛ لأنَّه أكثَر نسوة من نبينا ﷺ، ونبينا أفضَل منه، ومن كل الخلائق.
أو المُراد: مَن كان مِن هذه الأُمة أكثَرَ نساء من غيره فهو خيرٌ حيث تَساوَوا، أو المراد له خَيريَّةٌ بذلك.
* * *
٥ - بابٌ مَنْ هَاجَرَ أَوْ عَمِل خَيْرًا لِتَزوِيج امْرَأَةٍ فَلَهُ مَا نَوَى
(باب مَن هاجَر، أو عَمِلَ خيرًا لتَزويجِ امرأةٍ فله ما نَوَى)
٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْعَمَلُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمرئ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرتهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ ﷺ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرتهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرتهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيهِ".