(وقولي: اللهم مَحِلي) بكسر الحاء: مصدرٌ بمعنى: الإحلال، ولهذا ذكر بعدَه الظَّرف، وهو (حيثُ)، ومَن فتَح فقد أخطأَ.
قال (خ): فيه دليلٌ أنَّ المرَض لا يقَع به الإحلالُ؛ إذ لَو وقَع به لمَا احتاجَتْ إلى هذا الشَّرط، وهذا بخلاف الإِحْصار بالعَدوِّ المانِع، وقيل: هذا كان مِن خصائص ضُبَاعة.
وفيه أنَّ المُحصَر يحلُّ حيث يُحبَس، ويَنحَر بُدُنَه هناك حَلالًا كان أو مُحرمًا.
(وكانت تحت المقداد) هذا يدفَع استِدلالَ البخاري؛ فإن ضُبَاعة بنت عمَّة النبيِّ ﷺ، والمِقداد مَولى حَلِيْف الأَسوَد بن عبْد يَغُوث، تَبنَّاه، ونُسب إليه.
قال (ك): ومُطابقة الحديث للترجمة أنَّ سالمًا أعجميٌّ، وهنْد قُرشية، وضُباعةُ هاشميَّةٌ، والمِقداد بَهْراني؛ لكنَّهما أكفاء في الإِسلام.
* * *
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأة لأَرْبَعٍ؛ لِمَالِهَا، وَلحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلدِينهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
الثالث:
(لأربع) قال البَيضاوي: أي: مِن عادة الناس أنْ يَرغَبوا في النِّساء