فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: "مَا عِنْدَكَ؟ " قَالَ: مَا عِنْدي شَيْء، قَالَ: "اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي وَلَهَا نِصْفُهُ -قَالَ سَهْل: وَمَالَهُ رِداءٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا تَصْنَعُ بِإزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ"، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلَسُهُ قَامَ فَرآهُ النَّبِي ﷺ، فَدَعَاهُ أَوْ دُعِي لَهُ، فَقَالَ له: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " فَقَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ يُعَدِّدُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمْلَكْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
الثاني:
(مجلسه) بفتح اللام، أي: جُلوسَه.
ومرَّ الحديث في (باب: خيركم من تعلَّم القرآن).
* * *
٣٣ - بابُ عَرْضِ الإِنسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ
(باب عَرْضِ الإنْسانِ ابنتَه أو أُختَه على أَهل الخَيْر)
٥١٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،