Lewati ke konten

Kitab: Al-Lami' ash-Shabih · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 13, halaman 334

  1. ٦٧ - كتاب النكاح
  2. ١٠٢ - باب من طاف على نسائه في غسل واحد

يَزداد مِن أَجلها جلالةً، وفي عُيونهم قَدْرًا ومَخافةً.

قال: هذا على ما بعثَه اللهُ به من الشَّريعة الحَنِيْفيَّة الهادِمة لمَا كان عليه رَهابين النَّصارى من الانقِطاع عن النِّكاح، فدَعا إلى المُناكَحة، وقال: "تَناكَحُوا تَكثُروا"، وكان ﷺ أَولاهُم بإتْيان ما دَعا إليه، واستِيفاء الحَظِّ منه؛ ليَكون داعيةً إلى الاقتِداء به.

وأما إباحةُ الزِّيادة على الأَربَع فأمرٌ لا يُنكَر في الدِّين، وقد كان لسُليمان ﵊ مائةُ امرأةٍ، ولا في العَقْل؛ لأنَّ حِكمة الاحتِذاء به حَذْو الحاجَة، والمَصلحة من غير تحديدٍ بشيءٍ معلومٍ، وإنما قُصِر الأُمةُ على أَربَعٍ من الحَرائر؛ لخَوف أنْ لا يَعدِلُوا فيهنَّ، والعَجْز عن القِيام بحقوقهنَّ، قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣]، ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية [النساء: ٣]، وكانتْ هذه العِلَّة معدومةً في حقِّ النبي ﷺ، ومما يُبين لك أنَّه لا عِبْرةَ بالعدَد أن النِّساء مِن مِلْك اليمين قد أُبِحْنَ للأُمَّةِ بلا عدَدٍ محدَّدٍ، وذلك أنَّه ليس لهنَّ حقٌّ في التَّسوية، والتعديل على ساداتِهنَّ.

ثم من المعلوم من شأْنه ﷺ في قِلَّة ذات اليد أنَّه لم يكُن بحيث يتيسَّر له الاستِكثارُ من عدَد الإماء، فيَستغنيَ بنكاحهنَّ على الزَّيادة على الأَربع مِن الحَرائر، ومعقولٌ أنَّ لهنَّ من الفَضْل في الدِّين والعَقْل، وآداب العِشْرة، وصَراحة النَّسَب ما ليس للإماء، فكان أفضَل الأمرَين أمْلَكُها له، وأَولاها به زيادةُ حظِّه في النِّساء الحَرائر، انتهى.

* * *

Rujukan halaman ini: اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح، ج 13، ص 334 (SanadKitab #18103, hlm. urut 6562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.