وما استَحمَقَ، أي: ليس طِفْلًا ولا مَجنُونًا حتى لا يقَع طلاقُه، والعَجْز لازم الطِّفْل، والحُمْق لازمُ الجُنون، فهو من إطْلاق اللازِم وإرادةِ المَلْزوم، و (إنْ) تكون مُخفَّفةً من الثَّقيلة، واللازم غير لازم، ولو صحَّ الرواية بالفتْح فالمعنى أَظهَر.
* * *
٣ - بابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟
(باب مَن طلَّق، وهل يُواجِهُ الرجلُ امرأتَه بالطَّلاق)
٥٢٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: "لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ.
الحديث الأول:
(ابنة الجُوْن) بفتح الجيم، وسُكون الواو، وبالنون، اسمها: