يَا عَاصِمُ! مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِم: لَمْ تأتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْئَلَةَ الَّتِي سَاَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُويمِرٌ: وَاللهِ، لَا أَنتهِي حَتَّى أَسْألَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُويمِر حَتَّى أتى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونه، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا"، قَالَ سَهْلٌ: فتلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُويمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.
الحديث الأول:
(أرأيت)؛ أي: أخبَرني عن حُكمه.
(فكره)؛ أي: ما لا يُحتاجُ إليه من المَسائل لا سِيَّما ما فيه إشاعةُ فاحشةٍ.
(كَبُرَ) بضم الموحَّدة: عَظُم، وشَقَّ.
(أنزل)؛ أي: آية اللِّعان.
وسبَق شرحه في (سورة النُّور).
* * *
٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: