(قرنا الشيطان)؛ أي: جانِبَا رأْسِه، وذلك أنه يَنتصِبُ في مُحاذاة مَطلِعِ الشَّمس، فإذا طلعتْ كانتْ بين قَرنيَه، فتقَع سجدةُ عبَدَة الشَمس له.
(ربيعة ومضر) قبيلتانِ في جهة المَشرق.
وسبق الحديث في (بدء الخلق)، في (باب: الجن).
* * *
٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وأَناَ وَكَافِلُ الْيتيم فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا"؛ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
الخامس:
(وكافل اليتيم)؛ أي: القائم بأَمره، ومَصالِحه.
(وَفَرّج)؛ أي: إشارةً إلى التَّفاوُت بين درجة الأَنبياء، وآحاد الأُمة.
قيل: لمَّا قال ﷺ ذلك استَوَتْ سبَّابتُه ووُسطاه استِواء بَيِّنًا في تلْك السَّاعة، ثم عادَتا إلى حالهما الطَّبيعية الأصليَّة، وذلك لتَوكيد أَمْر كَفالَة اليتيم.
فإن قيل: لا تعلُّق لهذه الأحاديث الخَمْسة بتَرجمة اللِّعان؛ قيل: لعلَّ غرَضَه تحقيق اعتِبار الإشارةِ بفِعْل رسول الله ﷺ في اللِّعان، أو كانت متقدِّمةً في باب اللِّعان فأَخَّرها النَّاسِخُ عنه.
* * *