٤٣ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾: مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ
(باب قَولِ الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٨])
قيل: حصَل منه تلَطُّفٌ في استِدلاله بالحديث على التَّرجمة؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ رتَّب على مُجرَّد قَول صَفيَّة أنَّها حائضٌ لُزومَ أنْ تَحتَبِسَ عليها، وهذا حُكمٌ مُتعدٍّ منْها إلى الغَير، يُقاس عليه تصديقُها في الحَيْض، والحَمْل باعتِبار رَجْعة الزَّوج وسُقوطِها، والتِحاق الحَمْل به.
٥٣٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ إذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً، فَقَالَ لَهَا: "عَقْرَى أَوْ حَلْقَى إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَكُنْتِ أفضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قَالَتْ: نعمْ قَالَ: "فَانْفِرِي إِذًا".
(كئيبة)؛ أي: حَزينة.
(عَقْرى)؛ أي: عَقَرها اللهُ في جَسَدها، وليس القَصْد الدُّعاء عليها.