وفرَّق الزَّمَخشَري بين المُرضع والمُرضِعَة بأنَّ المُرضِعة هي التي في حالِ الرَّضاع، والمُرضع هي التي شَأْنُها أن تُرضع.
* * *
٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زينَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أمِّهَا: أَنَّ امْرَأةً تُوُفِي زَوْجُهَا، فَخَشُوا عَيْنَيْهَا، فَأَتوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ: "لَا تَكَحَّلْ، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا، أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةٍ، فَلَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ".
٥٣٣٩ - وَسَمِعْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
الحديث الأول:
(فخشوا عينيها) كذا لبعضِهم بالمُعجمة، وحذْف كلمة (على)، وأَصلُه: خَشِيُوا بوَزْن عَلِمُوا، فاستُثقلت الضمَّة على الياء، فحُذفت، واجتمَع ساكنان: الياء، والواو؛ فحُذفت الياءُ لذلك، وضُمَّت الشِّين لتصحَّ الواو.
(أحلاسها) جمع: حِلْسٍ، وهو كِساءٌ رقيقٌ يكون تحت البَرذَعة.
(كلب) هو مُشعِرٌ بأنَّ المُراد بالدابَّة في الحديث السَّابق معناه اللُّغَوي؛ ليتناول الكَلْب لا الاصطِلاحي، وكأنهنَّ بعد الحَوْل كُنَّ