يحبُّ التيامُنَ في الأكل والشرب وجميع الأشياء، استشعارًا منه بما شرَّف اللهُ تعالى به أهلَ اليمين.
* * *
٢٠ - بابُ الْكَرْعِ في الْحَوْضِ
(باب الكَرْع)
هو بسكون الراء: الشُّرب من النهر بالفم.
٥٦٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بأبِي أَنْتَ وَأُمِّي. وَهْيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهْوَ يُحَوِّلُ في حَائِطٍ لَهُ؟ يَعْنِي: الْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ في شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا"، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ في حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ في شَنَّةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ في قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ داجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعَادَ، فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.
(فرد)؛ أي: السلام.
(بأبي)؛ أي: أنتَ مُفدًى بأبي وأمّي، فإن قيل: لِمَ كرَّر وهو