١٩ - بابٌ هَلْ يَسْتَأْذنُ الرِّجُال مَنْ عَنْ يَمِينِهِ في الشَّرْبِ لِيُعْطِيَ الأَكْبَرَ
(باب هل يستأذن الرجلُ مَن عن يمينه؟)؛ أي: الذي عن يمينه.
٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِه الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أتأذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ! لَا أُوثرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فتلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في يَدِهِ.
(غلام) قيل: هو ابن عباس.
(الأشياخ) هو خالد بن الوليد وإهالة.
(فتَلَّه)؛ أي: صرعَه وألقاه، والمراد: وضعَه في يده.
وفيه: أن تقديمَ نفسِه بما يتعلق بالتقرُّب إلى رسول الله ﷺ وبركاته محمودٌ لا مَذمَّةَ فيه، خلافَ الأمور الدنيوية، وفيه: أن استئذانَه صاحبَ اليمين من باب إثبات فضل السِّنِّ، وفيه: أن مَن سَبقَ إلى موضعٍ عندَ عالِمٍ في مسجدٍ ونحوه هو أحقُّ به، وأما حديثُ "كبِّرْ كبِّرْ" فذاك فيما إذا استَوَتْ حالُ القومِ في شيءٍ واحدٍ، ولم يكن لبعضٍ فضلٌ على بعضٍ، فصاحبُ الفضلِ أَولَى، وكان رسولُ الله ﷺ -