(تَصَاليب)؛ أي: تصاوير كالصَّليب، ومنه: ثوبٌ مُصلَّب، أي: منقوشٌ عليه كالصليب الذي للنصارى.
(نقَضَه)؛ أي: أَبطلَه وغيَّرَه.
* * *
٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً"، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ.
الثاني:
(مُصوَّرًا) بفتح الواو، و (بصورٍ) جار ومجرور، ويجوز أن تُكسَرَ واو (مُصوِّر)، وما بعده فعلٌ مضارعٌ.
(ذهبَ)؛ أي: قصدَ وأَقبَلَ على ذلك.
(كخلقي)؛ أي: يأتي بشبه ذلك، وهو التصوير، وإلا فالحقيقيُّ لا يَقدِرُ عليه إلا اللهُ، والكافرُ وإن كان أَظلَمَ لكن مَن يُصوِّرُ الأصنامَ للعبادة فهو كافرٌ، فهو أَظلَمُ أو يزيدُ عذابُه على سائر الكفَّار؛ لزيادةِ قبحِ كفرِه.
(حبَّة) فيها طعمٌ يُؤكَل، ويُنتَفَع بها كالحِنْطَة.