(ذرَّة) بفتح المعجمة وتشديد الراء: النملة الصغيرة، والغرضُ تعجيزُهم تارةً بخلق الجماد وأُخرى بخلق الحيوان.
(بتَور) بفتح المثناة: الإناء.
(فغسل يدَيه) كنايةٌ عن الوُضوء، لاستلزام الوُضوء له.
(قلت)؛ أي: قال أبو زُرعةَ لأبي هريرةَ: هذا الإبلاغُ للإبط فيه شيءٌ سمعتَه من النَّبِيِّ ﷺ؟
(قال: منتهى)؛ أي: تنتهي حِليةُ المؤمنِ في الجنةِ حيث يبلغُ ماءُ الوضوء، وفي "مسلم"، عنه مرفوعًا: (تَبلُغُ الحِليةُ من المؤمن حيث يبلغُ الوضوءُ).
قال الطِّيبي: ضمَّنَ (تَبلُغُ) معنى: يتمكَّن، وعُدِّي بِـ (مِن)، أي: تتمكَّنُ الحِليةُ مِن المؤمنِ مَبلَغًا يتمكَّنُه الوضوءُ منه، وقال أبو عُبَيد: (الحِليةُ) هنا التَّحجيلُ يومَ القيامة من أثر الوضوء، وقال غيرُه: هو من قوله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الكهف: ٣١].
* * *
٩١ - باب مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوَيرِ
(باب ما وُطِئَ من التَّصَاوير)
أي: يُوطَأ عليه ويُدَاسُ ويُمتَهَنُ كالبِسَاط، فذلك ليس بحرامٍ.