اللَّعنَ يُبعدُ من رحمة الله، والقتلَ يُبعدُ من الحياة، فوجهُ التشبيه هنا أظهرُ؛ لأن النسبةَ إلى الكُفر المُوجِب للقتل كالقتل في أن المُسبِّبَ للشيء كفاعله.
* * *
٧٤ - باب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذلِكَ مُتأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا
وَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبٍ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
(باب مَن لَمْ يَرَ إكفارَ مَن قالَ ذلك متأوِّلًا أو جاهلًا)
قوله: (وقال عُمر) موصولٌ في (المغازي).
(لحاطب)؛ أي: لأجل حاطب، وإلا لقال: إنك منافقٌ، والقصدُ أن المُتأوِّلَ في تكفير الغير معذورٌ غيرُ آثمٍ، ولذلك عَذرَ ﷺ عُمرَ في نسبته النفاقَ إلى حاطبٍ، لتأويله ظنًّا بأنه بما كتبَ إلى المشركين يصير منافقًا.
* * *
٦١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ -