كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَاةَ، فَقَرَأَ بِهِمُ الْبَقَرَةَ، قَالَ: فتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ، ثَلَاثًا، اقْرَأْ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَنَحْوَهَا".
الحديث الأول:
(فتجوَّز)؛ أي: خفَّف، وكانت العِشاءُ كما سبق في (أبواب الصلاة بالجماعة).
(بنَواضِحِنا) جمع: ناضح، وهو البعير الذي يُستقَى عليه، والغرضُ: أنه ﷺ عذرَ مُعاذًا في قوله للمتجوِّز: منافق؛ لأنه يتأوَّلُ أن التاركَ للجماعة منافقٌ.
* * *
٦١٠٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ".