السادس، والسابع، والثامن:
(خبابًا) سبق حديث قصته، والجمعُ بين ذمِّ الكيِّ وجوازه سبق قريبًا في (كتاب الطب)، والمراد: أنهم لم يشتغلوا بجمع المال؛ بحيث يلزم في كمالهم نقصان، والمراد من التراب: بناء الحيطان؛ بقرينة: (وهو يبني)، ولولا ذلك، احتمل اللفظُ الكنزَ، ودفنَ الذهب في الأرض، والمدار في هذه الأحاديث على فقر الماضين، وغنى الباقين.
* * *
٨ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾
جَمْعُهُ سُعُرٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْغَرُورُ الشَّيْطَانُ.
(باب: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [فاطر: ٥])
٦٤٣٣ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ قالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بِطَهُورٍ وَهْوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَهْوَ فِي هَذَا