قال (ن): معناه: إنك تعلم أنه مقدَّر، فلا تلمني، وأيضًا: فاللوم شرعي لا عقلي، واذا قال: كانت معصية بتقدير الله تعالى، لم تسقط عنه الملامة؛ لأنه في دار التكليف، وفي لومه زجرٌ له ولغيره، وأما آدم ﵇، فخارج عن هذه الدار، فلم يبق في اللوم فائدة سوى التخجيل ونحوه.
* * *
١٢ - باب لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللهُ
(باب: لا مانعَ لما أعطى الله)
٦٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبابةَ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ، فأملَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَني عَبْدَةُ: أَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَهُ بِهذَا، ثُمَّ وَفَدتُ بَعْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ.
(الجَدّ) هو ما جعل الله تعالى للإنسان من الحظ الدنيويّ.