(منك)، (من) هنا للبدل؛ نحو: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨]؛ أي: المحظوظُ لا ينفعه حظُّه بدلَ طاعته، وقال الراغب: المراد بالجد: أبو الأب؛ أي: لا ينفع أحدًا نسبه.
قال (ن): ويروى بالكسر بمعنى الاجتهاد؛ أي: لا ينفعه اجتهاده، إنما ينفعه رحمتك.
(وقال ابن جريج) وصله أحمد، وأبو نُعيم في "المستخرج".
(ثم وفدت) قائل ذلك عبدةُ، مرّ في آخر (كتاب الصلاة).
* * *
١٣ - باب مَنْ تعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ دَرك الشَّقَاء، وَسُوءِ الْقَضَاء، وَقولِهِ تعالَى: ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ (١) مِن شَرِ مَا خَلَقَ﴾
(باب: مَنْ تعوَّذ من دَرَك الشقاء)
بفتح الدال والراء؛ أي: اللحاق والتبعة، والشقاء -بالفتح والمد-: الشدة والعسر، وهو يتناول الدينية والدنياوية.
٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ".