أَوْ: "أتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِيني".
الثالث:
(أستحمله)؛ أي: أطلبُ منه ما يحملُنا، ويحملُ أثقالنا من الإبل، وذلك في غزوة تبوك، وفيه قال تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢].
(ثلاث ذَوْد) الذود: ثلاثة إلى عشرة من الإبل، ولا ينافي قوله هنا: (ثلاث) ما في (الجهاد) في (باب الخُمس): (خمس ذود)، وفي (غزوة تبوك): (ستة أبعرة)؛ لأن ذكر عدد لا ينفي غيره.
(غُرّ)؛ أي: بيض.
(الذُّرى) بضم الذال وكسرها: جمع ذُروة -بالكسر والضم-، وذروةُ كل شيء: أعلاه، والمراد هنا: الأسنمة.
(بلِ اللهُ حملكم) ترجم له البخاري: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]؛ بناء على مذهب أهل السُّنَّة أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وقال المازَري: معناه: إن الله تعالى أعطاني ما أحملكم عليه، ولولا ذلك، لم يكن عندي ما أحملكم.
وقال (ع): ويجوز أن يكون الله تعالى أوحى إليه أن يحملهم.
(أو أتيت) إما شكٌّ من الراوي في تقديم (أتيت) على (كَفَّرْت)، والعكس، وإما تنويع من رسول الله ﷺ إشارةً إلى جواز الأمرين.
* * *