وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَعْصِرُونَ﴾: الأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ، ﴿تُحْصِنُونَ﴾: تَحْرُسُونَ.
(باب: رؤيا أهل السجون، والفساد، والشرك)
قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ [يوسف:٣٦].
استدل به من قال: الرؤيا الصادقة تكون للكافر أيضًا، على معنى: أنَّ ما يبشر به يكون غرورًا من الشيطان، فنقص لذلك حظه من رؤياه؛ أما أنَّ رؤياه جزء من النبوة، فلا؛ لأنه ﷺ إنما قال: "رُؤْيَا المُؤْمِنِ".
(تعصِرون)؛ أي: الأعنابَ، والدُّهْنَ، والسمسمَ، ونحوه.
(وادَّكر) افتعلَ من الذِّكر -بالمعجمة-، فقُلب وأُدغِمَ.
(أُمّة)؛ أي: قرن من الناس.
(ويقرأ)؛ أي: وقرئ شاذًّا.
(أَمَه) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء؛ أي: (نسيان).
* * *
٦٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا جُويرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أتانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ".