(ما لبث يوسفُ)، أي: وهو بضع سنين.
(الداعي)؛ أي: الذي دعاه إلى الخروج.
(لأجبته)؛ أي: ولم أقل: ارجعْ إلى ربك فسله: ما بالُ النسوةِ اللاتي قطعنَ أيديهنَّ، وليس فيه أن يوسفَ أكملُ حالًا من النبي ﷺ؛ لكونه يوصف بالصبر والتثبّت في عدم إجابته الداعي؛ لأن النبي ﷺ إنما قال ذلك تواضعًا، أو لعل في الخروج مصالحَ الإسراعُ بها أولى، وسبق في (كتاب الأنبياء).
* * *
١٠ - باب مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ
(باب: من رأى النبي ﷺ في المنام)
٦٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ.
الحديث الأول:
(فسيراني) هو، وإن كان الكلُّ يرونه في الآخرة، الرائي وغيره؛ ولكن المراد هنا: أهلُ عصره؛ أي: من رآه في المنام، وفقه الله تعالى