٧٣٢٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي، وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى.
٧٣٢٨ - وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، فَقَالَتْ: إِي وَاللهِ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا.
السادس:
(مع صواحبي)؛ أي: أُمهات المؤمنين، أي: في مقبرة البقيع.
(أُزَكَّى) مبني للمفعول؛ أي: كرهت أن يُظنَّ أنها أفضلُ الصحابة بعدَ النبيِّ ﷺ وصاحبيه ﵄؛ حيث جَعَلَتْ نفسَها ثالثةَ الضجيعين له ﷺ؛ كما قال مالكٌ -حين سأله الرشيد عن الشيخين-: منزلتُهما في حياته كمنزلتهما بعدَ وفاته. سبق في (الجنائز).
(صاحبيَّ) بلفظ التثنية.
(لا أُوثِرُهُمْ)؛ أي: لا أتبعهم بدفن آخرَ عندَهم.
قال في "المطالع": هو من باب القلب؛ أي: لا أُوثرُ بهم أحدًا، ويحتمل أن يكون: لا أُثيرهم بأحد؛ أي: لا أُنبشُهم لدفن أحد، والباء بمعنى اللام.
* * *