(ذلك أُريد)؛ أي: التبليغُ هو مقصودي؛ ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلا الْبَلَاغُ﴾ [النور: ٥٤].
قال المهلب: موضعُ الترجمة: أن اليهود لما بلَغَهم ما لزمَهم الاعتصامُ به، قالوا: قد بلَّغت رادِّينَ لأمره، فبالغَ في تبليغه، وكَرَّرَه، وهي مجادلةٌ حسنة، مر في (الإكراه).
(بما له) الباء للمقابلة؛ نحو: بعتُ هذا بهذا.
* * *
١٩ - باب قَوِلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ
(باب: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، وما أَمَرَ النبيُّ ﷺ بلزوم الجماعة)
أي: بلزومِ قولِ الجماعةِ، وهم أهلُ العلم؛ أي: يجب متابعةُ الإجماع، والاعتصام به، فهذه الآية من أدلة حجية الإجماع من حيث إنه عَدّلهم بقوله: ﴿وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]؛ أي: عُدُولًا، فوجب أن يكونوا معصومين قولًا وفعلًا.
٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ