مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ إِلَّا أَصَاغِرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِي عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.
الحديث الأول:
(على ما صنعت)؛ أي: من الرجوع، وعدم التوقف.
(كنا نؤمر) قال الأصوليون: مثلُه يكون الآمرُ به النبيَّ ﷺ، قال: "إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ".
(فقالوا)؛ أي: قاله أولًا أُبِيُّ بن كعبٍ، ثم تبعه الأنصارُ في ذلك.
(ألهاني)؛ أي: شغلني.
(الصَّفْقُ) يريد: ضربَ اليدِ على اليد في البيع، وليس في توقفه دليل على منع خبر الواحد؛ بل هو للاستظهار؛ فإنه لما انضم إليه، لم يخرج عن كونه خبرًا لواحد؛ كما قاله البخاري في (كتاب بدء السلام)، وسبقت فوائد في الحديث في أوائل (كتاب البيع).
* * *
٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الأَعْرَجِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ