وأرحم الخلق وأرأفهم بهم، وأعظم الخلق نفعًا لهم (¬٢) في دينهم ودنياهم، وأفصح خلق الله، وأحسنهم تعبيرًا عن المعاني الكثيرة بالألفاظ الوجيزة الدالة علي المراد، وأصبرهم في مواطن الصَّبر، وأصدقهم في مواطن اللِّقاء، وأوفاهم بالعهد والذِّمة، وأعظمهم مكافأة على الجميل بأضعافه، وأشَدُّهم تواضعًا، وأعظمهم إيثارًا على نفسه، وأشد الخلق ذبًّا عن أصحابه وحمايةً لهم ودفاعًا عنهم، وأقوم الخلق بما يأمر به، وأتركهم لما ينهى عنه، وأوصل (¬٣) الخلق لرحمه، فهو أحق بقول القائل:
بَرْدٌ على الأدْنَى ومرْحَمةٌ … وعَلَى الأعادِي مازنٌ (¬٤) جلد