فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره
وقد اختلف في وجوبها كُلَّما ذُكِر اسمه ﷺ، فقال أبو جعفر الطحاوي (¬١)، وأبو عبد الله (¬٢) الحَلِيْمي (¬٣): تجب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر اسمه. وقال غيرهما: إن ذلك مستحب، وليس بفرض يأثم تاركه.
ثم اختلفوا (¬٤)؛ فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العُمُرِ مَرَّةً واحدةً، لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارًا، والماهية تحصل بمرة، وهذا محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي (¬٥). وقال عياض (¬٦) وابن عبد البر (¬٧): وهو قول جمهور الأمّة.
وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما