تقدم، وهو قول الشافعي، وأحمد في آخر الروايتين عنه، وغيرهما.
وقالت فرقة: الأمر بالصلاة عليه أمر استحباب، لا أمر إيجاب، وهذا قول ابن جرير وطائفة، وادعى ابن جرير فيه الإجماع (¬١). وهذا على أصله، فإنه إذا رأى الأكثرين على قول، جعله إجماعًا يجب اتباعه، والمقدمتان هنا باطلتان.
واحتج الموجبون بحجج:
٤٠٧ - الحجة الأولى: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي (¬٢) ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي"، صححه الحاكم وحسنه الترمذي.
ورغم أنفه: دعاء عليه وذم له، وتارك المستحب لا يذم، ولا يدعى عليه.
٤٠٨ - الحجة الثانية: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ؛ أنه صعد المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين" فذكر الحديث المتقدم في أول الكتاب وقال فيه: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين"، رواه ابن حبان في "صحيحه" (¬٣).