بفطره، وإذا لقي الله فرح بصومه".
قال أبو حاتم: "شعار المؤمنين يوم (¬١) القيامة التحجيلُ بوضوئهم في الدنيا فَرْقًا بينهم وبين سائر الأمم، وشعارهم في القيامة بصومهم طيبُ خُلوف أفواههم (¬٢) أطيب من ريح المسك؛ ليُعْرَفوا من بين سائر الأمم في (¬٣) ذلك الجمع بذلك العمل، جعلنا الله تعالى منهم" (¬٤).
ثم قال: "ذكر البيان بأن خُلوف فم الصائم قد يكون أيضًا أطيب من ريح المسك في الدنيا"، ثم ساق من حديث شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، يقول الله: إلا الصوم، فهو لي، وأنا أجزي به، يدع الطعام من أجلي، والشراب من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولَخُلوف فم الصائم حين يَخْلُفُ من الطعام أطيب عند الله من ريح المسك" (¬٥).
واحتج الشيخ أبو محمد بالحديث الذي فيه تقييد الطِّيب بيوم