٩٦٦٣ - حدثنا يوسف بن مُسَلّم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، ح.
وحدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا أَبو داوود، قال: حدثنا شعبة (¬١)، عن أبي بشر (¬٢)، قال: سمعت أبا المتوكل الناجي (¬٣)، عن أبي سعيد الخدري، أن قومًا (¬٤) من أصحابِ رسول الله ﷺ مَروا بحي (¬٥)، فلم ينزلوهم، ولم يُقْروُهم، فَلُدِغَ رجل (¬٦) منهم، فأتوا أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: هل فيكم راق؟ فقالوا: لم تنزلونا ولم تقرونا، حتى تجعلوا لنا شيئًا، فجعلوا
⦗٣٩٨⦘ لهم قطيعًا من غنم، فجعل رجل (¬٧) منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويتفل حتى برأ، فأخذ (¬٨) الغنم، وسألوا عن ذلك النبي ﷺ، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ كلوا واضربوا لي معكم بسهم" (¬٩). اللفظ
⦗٣٩٩⦘ لأبي داوود، ولفظ حجاج قريب [المعنى] (¬١٠) منه.
(¬١) شعبة هو موضع الالتقاء.
(¬٢) هو جعفر بن أبي وحشية، كما قال الحافظ في الفتح (٤/ ٤٥٥، ٤٥٤).
(¬٣) هو علي بن داوود -ويقال: ابن دؤاد، بضم الدال بعدها واو مهموزة-.
وذهب ابن ماكولا إلى أن (دُواد) بضم الدال المهملة وفتح الواو المخففة.
وقال ابن ناصر: (والتسهيل أجود). يعني تسهيل الواو في (دُواد).
والناجي: نسبة إلى بني ناجية، وهم عدد كثير من بني سامة بن لؤي.
انظر: الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٣٥، ٣٣٦)، والأنساب (٥/ ٤٤٢)، وتوضيح المشتبه (١/ ٣١١) و (٤/ ٥) و (٩/ ١٦)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥٥٦).
(¬٤) قال ابن حجر: لم أقف على اسم أحد منهم سوى أبي سعيد. الفتح (٤/ ٤٥٥).
(¬٥) قال ابن حجر: لم أقف على تعيين الحي الذين نزلوا بهم، من أي القبائل هم. الفتح (٤/ ٤٥٥).
(¬٦) هو سيدهم، كما سيأتي التصريح به برقم (٩٦٦٦).
(¬٧) هو أَبو سعيد الخدري راوي الحديث، وذلك فيما تصرح به رواية الترمذي، وابن ماجه من طريق الأعمش، عن جعفر بن أبي وحشية -أَبي بشر- ولفظه: (هل فيكم من يرقى من العقرب؟ فقلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما).
ولكن يعكر على هذا رواية مسلم، وإحدى روايات البخاري، وإحدى روايات أبي عوانة -٩٦٧٠ - وفيها: (فقام معها رجل ما نظنه يحسن رقية)، ولفظ البخاري: (فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟).
وأجاب الحافظ ابن حجر عن هذا الإشكال بقوله: (والجواب أنه لا مانع من أن يكني الرجل عن نفسه، فلعل أبا سعيد صرح تارة وكنى أخرى). اهـ.
انظر: صحيح البخاري (٩/ ٥٤ / حديث رقم ٥٠٠٧)، وصحيح مسلم (٤/ ١٧٢٧ / حديث رقم ٦٥)، وسنن الترمذي (٤/ ٣٤٨ حديث رقم ٢٠٦٣)، وسنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٩ / حديث رقم ٢١٥٦)، وفتح الباري (٤/ ٤٥٦).
(¬٨) في نسخة (ل): فأخذوا.
(¬٩) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب جواز أخذ الأجرة في الرقية بالقرآن والأذكار (٤/ ١٧٢٧ / حديث رقم ٦٥ / الثانية).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب (٤/ ٤٥٣ / حديث رقم ٢٢٧٦)، وأطرافه في (٥٠٠٧، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩). =
⦗٣٩٩⦘ = فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية شعبة، ومسلم ساق إسنادها، ونبه على بعض ألفاظها.
(¬١٠) من نسخة (ل).