٩٦٦٧ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن عائشة (¬١)، ح.
وحدثني حبيب بن خلف بن حبيب (¬٢) -صاحب البخاري، صاحب أبي ثور- قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث (¬٣)، ح.
وحدثنا أَبو الأحوص صاحبنا، قال: حدثنا أَبو عمر
⦗٤٠١⦘ الحوضي، قالوا: حدثنا أَبو عوانة، عن أبي بشر (¬٤)، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري: أن رهطا (¬٥) من أصحاب النبي ﷺ انطلقوا في سفر سافروه، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، قال: فلدغ سيّد أولئك، قال: فسعوا له بكل شيء، لم ينفعه شيء، حتى قال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم الليلة؛ لعله أن يكون عند بعضهم شيء ينفع صاحبكم؟ قال: فأتوهم، فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شيء، فلا ينفعه شيء، فهل عندكم من شيء؟ قال: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، وما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا، قال: فصالحوهم على قطيع من الغنم. قال: فانطلق، فجعل يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: فكأنما أنشط من عقال حتى انطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ (¬٦). قال: فأوفوهم جُعلهم الذي قاطعوهم
⦗٤٠٢⦘ عليه. قال: فقال بعضهم: (¬٧) اقتسمُوا، قال: فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ، فنذكر له [الذي كان (¬٨)، فننظر ما يأمرنا، قال: فغدوا على رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له] (¬٩)، قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: "ما يدريك أنها رقية"؟ ثم قال: "قد أحسنتم، فاقتسموها واضربوا لي معكم بسهم" (¬١٠).