٣٧٨٤ - حدثنا أبو عبيد الله (¬١)، حدَّثنا عمِّي (¬٢)، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسْود محمَّد بن عبد الرحمن، أنَّ رجلًا من أهلِ العِرَاق قال له: سلْ في عروة بن الزُّبير عن الرَّجُل يُهِلُّ بِالحَجِّ، فَإِذَا طَافَ أيَحِلُّ أَمْ لَا؟ قال: فإنْ قالَ لكَ: لا يَحِلُّ، فقُلْ له: إنَّ رجُلًا يقول ذلك، قال: فسألتُه فقالَ: لا يَحِلُّ من أهَلَّ بالحجِّ إلَّا بِالحَلْقِ، فقلتُ: فإنَّ رجلَّا يقولُ ذلِك، قال: بِئْسَ مَا قَالَ، قال: فَقَصَد إِلَيَّ الرُّجُلُ فسَألَنِي، فَحَدَّثْتُه، فقالَ: قُلْ لَهُ فإنَّ رجلًا كانَ يُخْبِرُ أنَّ رسول الله ﷺ قد فعل ذلِك، وما شأنُ أسماءَ والزُّبَيرِ فَعَلا ذلك قال: فجئتُه فذكرتُ له ذلك فقال: من هذا؟ فقلتُ: لا أدْري، فقال: ما بَالُه لا يَأْتِيْني بنفسِه يسألُنِي؟ أظنُّه عِرَاقِيًّا (¬٣)، فَقُلتُ: لا أدْرِي، فقالَ: إنَّه قدْ
⦗٣٨٧⦘ كَذَبْ، قَدْ حَجَّ رسول الله ﷺ أخبرتْنِي عائشةُ أنَّه "أوَّل شَيءٍ بدأَ بِه أنَّه حينَ قَدِمَ مَكَّة أنَّه توضَّأ ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ، ثم لم تكنْ عمرةً" ثُمَّ حَجَّ أبو بَكرٍ ﵁ فكانَ أَوَّلَ شَيءٍ بدأَ بِه الطَّوافُ بِالبيتِ، ثُم لَمْ تَكنْ عمرةً، ثُمَّ عمرُ مثل ذلك، ثُمَّ حَجَّ عُثْمان ﵄ فرأيتُه، أَوَّلُ شيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبيتِ، ثُمَّ لَمْ تَكنْ عمرةً، ثُمَّ مُعاوية وعبد الله بن عمرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبيرِ بن العَوَّام فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبيتِ، ثُمَّ لم تكنْ عمرةً، ثُمَّ رأيتُ المُهاجرينَ والأنصارَ يفعلون ذلِك فلَا تكونُ عمرةً، ثُمَّ آخرُ من رأيتُ فعلَ ذلكَ ابنُ عمر، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْها بِعمرةٍ، وهذا ابن عُمر عندهم فلَا يسالُونه، ولا أحدٌ مِمَّن مضي كانُوا يبدءُون بشيءٍ حينَ يضعون أقدامهم أَوَّلَّ من الطَّوافِ بالبيتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّون وقدْ أخبرتْني عائشةُ أُمِّي: أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وأختُها والزُّبير وفلانٌ وفلانٌ (¬٤) بِعمرةٍ قَطْ (¬٥)، فلمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا، وقَدْ
⦗٣٨٨⦘ كَذَبَ فِيها مَنْ ذَكَرَ غيرَ ذلِك (¬٦).