٤٥٢٣ - حدثنا أبو بكر الصغاني، قال: حدثنا أبو نعيم (¬١)، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سَبْرة الجهني أنّ أباه أخبره "أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع حتى نزلوا عسفان، وأنّه قام إلى رسول الله ﷺ رجل من بني مدلج يقال له: سراقة بن مالك بن جُعشم أو مالك بن سراقة فقال: يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم، وذكر الحديث. فقال رسول الله ﷺ: استمتعوا من هذه النساء. -والاستمتاع عندنا: التزويج-. فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أن يضربن (¬٢) بيننا وبينهن أجلًا، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال: افعلوا، فخرجت أنا وابن عم لي، معي برد، ومعه برد أجود من بردي، وأنا أشبّ منه، فأتينا امرأة فأعجبها برده وأعجبها شبابي، وصار شأنها
⦗٢٤٩⦘ إلى أن قالت: برد كبرد، وكان الأجل بيني وبينها عشرا، فبت عندها ليلة ثم أصبحت فخرجت فإذا رسول الله ﷺ قائم بين الركن والباب وهو يقول: أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيءٌ فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" (¬٣).