- قال أحمد بن سعيد (¬١)، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: "جاء أبو بكر يستأذن على النبي ﷺ، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم. قال: فأُذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأُذن له، فوجد النبي ﷺ جالسًا، وحوله نساؤه، وهو واجم (¬٢)، فقال عمر: لأقولن شيئًا أضحك النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، لو رأيت ابنة خارجة سألتني النفقة فوجأت (¬٣) عنقها، فضحك النبي ﷺ، وقال: هن حَولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة فوجأ (¬٤) عنقها. وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، وكلاهما يقول: تسألين (¬٥) رسول الله ﷺ ما ليس عنده، فقلن: لا نسأل رسول الله ﷺ ما ليس (¬٦)
⦗٦١٩⦘ عنده. ثم اعتزلهن شهرًا أو تسعًا وعشرين يومًا، ثم نزلت عليه هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾ (¬٧) " وذكر الحديث بطوله (¬٨).