٥١١٤ - حدثنا أبو العباس عبد الله بن محمد الأزدي الغزي ومحمد بن علي بن ميمون (¬١) وابن أبي سفيان (¬٢)، قالوا: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي "أنَّ عويمرا أتى عاصم بن عدي -وكان سيد بني عجلان- فقال: كيف تقولون في رجل: وَجَدَ مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ وقال: سل لي رسول الله ﷺ عن ذلك. قال: فأتى عاصم النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، رجل وَجد مع امرأته رجلًا: أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ قال: فكره رسول الله ﷺ المسائل. فسأله عويمر، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ كَره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله ﷺ، فجاء عويمر فقال:
⦗٦٨٥⦘ يا رسول الله، رجل وَجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل الله ﷿ فيك القرآن وفي صاحبتك" فأمرهما رسول الله ﷺ بالملاعنة بما سمى الله ﷿ في كتابه. قال: فلاعنهما (¬٣). ثم قال: [يا] (¬٤) رسول الله ﷺ، إن حبستها فقد ظلمتها. قال: طلِّقْها، فطلقها، فكانت بعدُ سُنّة لمن كان بعدهما من المتلاعنين. ثم قال رسول الله ﷺ: "انظروا، فإن جاءت به أسحم (¬٥) أدعج (¬٦) العينين عظيم الأليتين حَدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا (¬٧) وقد صدق عليها، فإن (¬٨) جاءت به أُحَيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرًا إلا وقد كذب عليها". قال: فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله ﷺ من تصديق عويمر، وكان (¬٩) بعد يُنسب إلى أمه" (¬١٠).