٢١٣ - حَدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي الدَّقيقي، وَعمار بن رجاء (¬١) قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعيُّ (¬٢)، عن رِبْعِي بن حِرَاشٍ (¬٣)، عن حُذيفة أنه قدم من عند عُمر ﵄ (¬٤) فقال لما جلسنا (¬٥): أيُّكم سمع حديثَ رسول الله ﷺ في الفتن؟ قالوا: نحن. قال: لعلَّكم تعنون فتنَةَ الرجل في أهله وَجاره؟ قالوا: أجَل. قال:
⦗٣٥٣⦘ لستُ عن تلك أَسال، تلك تُكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة، وَلكن أيكم سمع (¬٦) قول رسول الله ﷺ في الفتن [التي] (¬٧) تموج مَوْجَ البحر؟ فسكت القومُ، وَظننتُ أنَّهُ إيَّاي يُريد، قلتُ: أنا سمعتهُ. قال: أنتَ لله أبوك. قال: قلتُ: "تُعرض الفتَنُ على القلوب عرضَ الحصير، فأيُّ قَلبٍ أُشْرِبَهَا نكتَتْ فيْه نكتة سوداء، وأيُّ قلبٍ أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوبُ عَلى قلبين أبيضَ مثل الصَّفا لا تضُرُّه فتنةٌ ما دَامتِ السَّماوات والأرض، وَالآخرُ أسود مُرْبَدًّا كالكُوز مُجَخِّيًا -وأمَال كفَّهُ- لا يَعْرف معْروفًا، وَلا يُنْكِرُ منكرًا إلا ما أُشْرِب من هَوَاه".
وحَدَّثتهُ أن بينها وبَينَه بابا مُغلَقًا يوشك أن يُكْسَرَ. فقال: لا أبا لك أيُكْسر كسْرًا؟ قلتُ: نعَم. قَال: فلو أَنَّهُ فُتحَ كان لَعَلَّهُ أن يُعاد فَيُغْلَقُ. وحَدَّثتُه -أن ذلك البابَ رجلٌ يُقتَلُ أو يَموت- حديثًا ليس بالأغاليط (¬٨) " (¬٩).
⦗٣٥٤⦘[قال أبو عوانة] (¬١٠) يُقَال: إن تفْسيرَ المُرْبَدّ (¬١١) شِدَّةُ البَيَاضِ في السَّوَاد، وتفسيرُ الكوز مُجَخِّيًا قال: منكوسًا (¬١٢).
Rujukan halaman ini:مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية، ج 1، ص 352 (SanadKitab #18144, hlm. urut 668)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.