٥٦٩٩ - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال أخبرنا النضر ابن شميل، قال: أخبرنا عوف بن أبي جميلة، ح.
وحدثنا أَبو الأحوص (¬١) صاحبنا، قال: حدثنا أَبو الوليد (¬٢)، قال: أخبرنا سلم بن زُرَيْر (¬٣) كليهما عن أبي رجاء العطاردي (¬٤) عن عمران ابن حصين (¬٥) قال: كنت مع نبي الله ﷺ في مسير له؛ وساق الحديث وقالا فيه: قال: يعني عمران بن حصين ثم عجلني يعني النبي ﷺ في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها: أين الماء؟ فقالت: إيهاه (¬٦) إيهاه لا ماء لكم، فقلنا: فكم بين أهلك وبين الماء، قالت:
⦗٣٣١⦘ مسيرة يوم وليلة، قلنا: انطلقي إلى رسول الله ﷺ، قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئًا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله ﷺ فأخبرته بمثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها مؤتمة (¬٧)، لها صبيان أيتام، فأمر براويتها فأنحيت، فمجَّ في العزلاوين (¬٨)، ثم بعث راويتها، فشربنا ونحن أربعون رجلًا عطاش، حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة، ثم قال: هاتوا ما كان عندكم، فجمعنا لها من كسر وتمر، وصبر (¬٩) لها صبرة فقال لها: "اذهبي فأطعمي هذا عيالك". وقال عوف في آخر حديثه: وكان المسلمون يغيرون على المشركين حولها، ولا يصيبون الصرم (¬١٠) الذي هي فيه (¬١١).